باقة.حب.و ألم

بقلم / نيفين بطرس

فى ذكرى السادس من أكتوبر .. 1973 م . يوم الأبطال . والشهداء . يوم اختلطت فيه فرحه .الانتصار . بألم فراق
أحبائنا . كان يوم غريب بالنسبه لىّ . حيث يسود الصمت على منزلنا .. وتنطفئ الأنوار فى منزل جدى وجدتى. وتغلق والدتى التليفزيون .. وفى وسط الاحتفالات الهائله .. والأغانى الوطنيه التى تثير إعجابى واهتمامى . التى أود سماعها بشغف …… لا شئ سوى الصمت ولا استطيع ان أسأل ترى ماذا يحدث … حتى ينتهى اليوم .. وتدور التساؤلات الغير مفهومه …. لماذاااا ؟!
لماذا ؟! تختبئ والدتى .. فى أركان المنزل. وتنهال دموعها الغير مفهومه بالنسبه لنا ..
لماذا لا تساعدنى. أمى فى كتابه موضوع التعبير .. عن السادس من أكتوبر

لماذا ؟! لا تعطينى أفكار .. وتساعدنى فى رسم موضوع التربيه الفنيه. . عن العبور . مثل باقى زملائى .

ولماذا .. لا نتحدث فى المنزل عن شئ يخص الانتصار
ولماذا .لا تذهب أمى للعمل .. إلا بعد انتهاء الاحتفالات
ولماذا . هذا اليوم . مظلم وكئيب .
…. كبرنا يا أمى … وفهمنا .. ان اليوم الذى يتغنى به الوطن
هو يوم صنعه .. أبطال حقيقين . دفعوا حياتهم . وزهرة شبابهم . ليصونوا كرامه الوطن .

بطل من ابطال القوات المسلحه المصريه
خالى… وفخر عائلتى … الشهيد ملازم أول
المهندس فتحى فخرى يونان . .. الأبن البكر …. والشقيق الأكبر لأخوته .
لن تنسى عائلتك . ذلك اليوم .
كيف ؟ استقبلت والدتك وأخواتك . خبر استشهادك .
يوم 6اكتوبر 73 هو اليوم المحدد لأجازة الضباط الاحتياط .. كما أنه اليوم المحدد ..لحفل زفافك .
كيف ؟ تحول يوم زفافك . إلى مآساه
كيف ؟ استقبلت . عروسك . المنتظرة وصولك .
خبر استشهادك.
لم نكن موجودين فى ذلك الوقت .. ولكن ..
كأننى .. أعيش قصه دراميه .. بخيالى داخل منزل جدتى
أبطالها هم عائلتى .
ومنذ ذلك الوقت .. الى ان وافتها المّنيه .. وجدتى لم تحضر اى حفل زفاف على الإطلاق .. لم تعيش طويلا ولكن تلك الأوقات القليله .. كانت بالنسبه لها ألم ..ومرارة… وقسوه
بعد 46 عام
أرى .صورة خالى الشهيد … فى ملامح كل شهيد . من أبناء القوات المسلحه
قد تكون قصه مكررة حدثت .. وستظل تحدث .. طالما هناك رجال أوفياء يقدسون تراب هذا البلد .
تعظيم .. سلام … للأبطال .. الحقيقين .

إغلاق